
اسم اقترن منذ الثمانينات بالمحيط السياسي وبـ "المطبخ الكبير "الذي تطبخ فيه القرارات، التسميات الدبلوماسية لكمال لطيف . كانت تجمعه علاقات كبرى بجل رجال السياسة من الحزب الحاكم والمعارضة والمجتمع المدني . ومن ابرز مقربيه كان الوزير الأول الأسبق محمد مزالي
كذلك الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي يعتبر أحد أصدقاء الشباب تقريبا نظرا لانتمائهما إلى نفس الجهة حيث ربطت بينهما علاقة قوية منذ سنة 1977 .
السيد كمال لطيف وحسب بعض المصادر، كان من بين الذين وضعوا بصماتهم في التدرج السياسي والوظيفي لبن علي ، ففي سنة 1980 جدت أحداث قفصة وكان بن علي يشتغل مسؤولا في الأمن وتم عزله اثر هذه الأحداث. وظل مدة في حالة بطالة وبتدخلات من كمال لطيف لدى
محمد مزالي تمت تسميته كسفير في بولونيا ثم عاد إلى تونس ليبقى دون عمل إلى حد أحداث الخبز سنة 1984 والتي أسفرت عن تنحية ادريس قيقة وإحداث تغييرات في المسؤوليات الأمنية تم خلالها الاستنجاد ببن علي ليكون مديرا للأمن.
تدريجيا، ارتقى بن علي في الدرجات إلى أن أصبح رئيسا للبلاد، هذا و يذكر بأنه حافظ على علاقته بصديقه المقرب كمال لطيف بل وجعل منه احد مستشاريه السياسيين إلى حدود اليوم الذي فاتحه بن علي برغبته في الارتباط بخليلته ليلى بن علي والطلاق من زوجته الأولى.
وهو ما عارضه اللطيف انذاك مشيرا إلى أنها ليست من مستواه وان عائلتها المتكونة من 11 أخ وأخت تعتبر من "حثالة" القوم .
وأن هذه المرأة معروفة بعلاقاتها المشبوهة مع أكثر من طرف مثل الحبيب عمار وفريد المختار وغيرهما من الأسماء الأخرى.
و منذ ذلك الوقت تغيرت العلاقة بين بن علي واللطيف، هذا وزاد في تغذية التوتربينهما وزير الداخلية أن ذاك عبد الله القلال الذي كان يرسل التقارير للقصر ذاكرا فيها أن كمال اللطيف بصدد تشويه سمعة الرئيس وزوجته المنتظرة ليلى الطرابلسي.
في شهر مارس 1992، حصل الزواج بين بن علي وليلى ومنذ ذاك التاريخ ، بدأت متاعب كمال اللطيف والتي انطلقت بتهشيم سيارته الجديدة وحرق شركته وصولا إلى الزج به في السجن.
ففي سنة 1995 ، قامت مجموعة مسلحة بمهاجمة شركته في جهة سكرة وشلوا حركة الحراس ثم أضرموا النار بالكامل فيها، وقدرت الخسائر وقتها بـ300 ألف دينار .
واتهم اللطيف بن علي وجماعة القصر بأنهم وراء العملية خاصة انه بدا يتحرك مع المعارضة والمجتمع المدني ضد التضييق على الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.
في سنة 1999، تمت دعوته للتحقيق والإبقاء عليه طيلة يوم كامل قبل الإفراج عنه دون توجيه أي تهمة..وعلم وقتها أن مدير الأمن محمد علي القنزوعي ومسؤول العمليات الخاصة في وزارة الداخلية بشير الساحلي كانا وراء العملية وهي عبارة عن عقوبة له بعد يومين من لقاء جمعه
مع عدد من وجوه المعارضة التونسية وسفراء من الاتحاد الأوروبي وعدد من وزراء بورقيبة في بيت السفير الأمريكي للتحاور حول الوضع السياسي في البلاد.
وفي أكتوبر 2001 ، وفي منطقة الكرم تعرضت سيارة اللطيف الفخمة إلى التهشيم من قبل عناصر أمنية وهو ما جعل اللطيف يتهم مباشرة في التحقيق الرئيس بن علي وجماعته بأنهم وراء هذا الاعتداء متهما إياهم بالمافيا ...وهذا الاتهام عرض كمال اللطيف إلى الإيقاف يوم 6 نوفمبر 2001 والزج به في السجن مدة 11 يوما ليفرج عنه يوم 16 نوفمبر...
وظلت العلاقة بين بن علي واللطيف متباعدة دون أن يجرأ هذا الأخير على المس أكثر من صديقه القديم لا لشيء إلا لان هذا الأخير يحمل ضمن أسراره خفايا كبيرة عن بن علي قبل وصوله لكرسي قصر قرطاج وبعده .
خاصة منها أسرار ليلة 7 نوفبر 1987 وأسرار لقائه الأول مع ليلى بن علي في احد فيلات منطقة " كارنوا" وعلاقات هذه الأخيرة السابقة قبل التعرف على بن علي وحتى بعد التعرف عليها...



نوربرس