الإثنين 28 ماي   2012  

طارق ذياب:أسطورة عبثت ببادو زاكي ونصف منتخب المانشافت...فهل تراوغ التلمساني؟

  • PDF

DHIEB1_280911

منذ أسابيع والشارع الرياضي التونسي يتحدث عن استعداد اللاعب السابق والمحلل الرياضي حاليا طارق ذياب لخوض غمار التنافس في انتخابات المكتب الجامعي. ويقول ذياب الذي يواجه منافسة شديدة من "زياد التلمساني" أنه مستهدف حاليا من قبل لاعبين قدامى وإعلاميين ما زالوا يحملون الإرث الاقصائي لنظام الرئيس المخلوع زين العابدين، والذين تورطوا معه قبل الثورة، وقد وصل الأمر إلى حد الحديث عن انتماء طارق إلى حزب حركة النهضة الإسلامية للإيحاء بأن رئاسته للمكتب الجامعي لكرة القدم تعني سيطرة الإسلاميين على المشهد الرياضي في تونس.

غموض...تضارب...إلتباس...وتنافس يشوب إنتخابات المكتب الجامعي المقررة يوم 29 أكتوبر الجاري دفع "نور برس" إلى إعداد لمحة عن مسيرة "طارق ذياب" الأسطورة الذي حرمت منه الكرة التونسية خلال العهد البائد لكن بعد الثورة المباركة صار اسمه مطروحا كمنقذ لها مما تردت فيه من هوان.

من هو طارق ذياب؟

طارق ذياب هو لاعب دولي تونسي سابق ولد يوم 15 يوليو 1954 وكان يحمل القميص رقم 10. لعب في نادي الترجي الرياضي التونسي وتحصل على الكرة الذهبية الإفريقية سنة 1977 وشارك مع المنتخب التونسي في نهائيات كأس العالم 1978 وفي الألعاب الأولمبية بسيول لسنة 1988 التي سجل خلالها هدفين ضد المنتخب المغربي في التصفيات إضافة إلى هدف في النهائيات ضد السويد. تخلى عن اللعب نهائيا عام 1990 وكانت آخر مبارياته في إياب كأس إفريقيا ضد الأهلي بالقاهرة. عمل كمحلل رياضي مع قناة ART ويقوم اليوم بالتحليل في قناة الجزيرة الرياضية.

DHIEB3_290911

مسيرة مضفرة مع الترجي: 

نجح طارق في أن يكون رمزا من رموز نادي الترجي الرياضي التونسي خلال ما يقارب الـ18 عاما تميزت بعطاء مستقر وأخلاق رفيعة. نجح في قيادة الترجي لحصد عديد الكؤوس إضافة إلي نهائيين خارجيين أولهما سنة 1986 في الكأس العربية ضد الرشيد العراقي والثاني في كأس كؤوس إفريقيا ضد غورماهيا الكيني. ورغم أن التحكيم حرم الترجي في مناسبتين من التتويج لكنها كانت بداية الظهور الخارجي لفريق باب سويقة وإشعاعه إقليميا وإفريقيا.

مايسترو المنتخب:

طارق ذياب لاعب وسط وصانع ألعاب رائع تميز بمهارات وفنيات عالية، وقدرته على اختراق دفاعات الخصم بسهولة، كما أن لدية تمريرات سحرية مميزة،علاوة على تسجيل الأهداف، ويجيد التسديد من خارج المنطقة. شكل ذياب ثنائي متميز مع اللاعب السابق تميم اللحزامي في المنتخب التونسي. تحصل طارق ذياب على جائزة الكرة الذهبية الإفريقية كأفضل لاعب في إفريقيا سنة 1977 وهو يبلغ من العمر 23 عاما , ساهم طارق ذياب بشكل كبير في تأهل المنتخب التونسي لنهائيات كأس العالم بالأرجنتين 1978 لأول مرة ,

DHIEB2_220911

تلك البطولة التي تميز فيها طارق ذياب بشكل كبير خاصة في اللقاء الاول حيث فازت تونس على المكسيك بـ3 أهداف مقابل هدف وكان طارق ذياب الأبرز من بين تلك المجموعة، خسر بعد ذلك المنتخب أمام بولندا وتعادل مع ألمانيا، لتنتهي مسيرة مشرفة لمنتخب تونس بقيادة المايسترو طارق، اختير بعد ذلك من ضمن تشكيلة كأس العالم 1978التي تضم أفضل اللاعبين في البطولة.

احتراف في السعودية: 

احترف طارق ذياب لفترة في النادي الأهلي السعودي بجده تحت إشراف المدرب البرازيلي الشهير ديدي والذي حقق فيما بعد كأس العالم مع منتخب البرازيل لكرة القدم. حقق طارق مع الأهلي أكثر من إنجاز في فترة احترافه لعل أبرزها الفوز معه بنهائي كأس "الملك خالد" على الغريم التقليدي الإتحاد بنتيجة تاريخيه قوامها أربعة أهداف نظيفة كان أحدها بإمضاء طارق ذياب.

طارق ذياب هدافا:

إشتهر طارق بفنياته العالية وقدرته على التسجيل عن طريق الضربات الحرة والتسديدات بعيدة المدى لعل أشهر أهدافه ذلك الذي سجله ضد الحارس الشهير "بادو زاكي" في تصفيات أولمبياد سيول 1988 إضافة إلي هدفه في نهائي كأس تونس 1989 ضد النادي الإفريقي من مخالفة حرة سجلها منذ الدقيقة الأولى رغم أنها كانت تنفذ من على خط التماس. كما لا تزال القنوات الرياضية تبث صوره وهو يراوغ نصف لاعبي منتخب ألمانيا العتيد في مونديال 1978.

"طارق" وضعه الهدّاف الفرنسي الشهير «فونتان» على رأس قائمة أفضل اللاعبين في نهائيات كأس العالم بالأرجنتين عام 1978 وقال عنه آنذاك: «يبقى طارق ذياب حسب اعتقادي سيّد الميدان فقد أثبت أنه ملك الكرة في إفريقيا. «

طارق ذياب مسيرا:

تولى طارق ذياب رئاسة نادي جمعية أريانة لكرة القدم. كما دخل هيئة الترجي الرياضي التونسي في شهر ماي 2008 بصفته نائبا للرئيس، غير أنه أجبر على الإستقالة يوم 11 جويلية من نفس السنة بسبب رفضه مصافحة وزير الشباب والرياضة آنذاك "عبد الله الكعبي" خلال تسليم الكأس إلى فريق الترجي.

إقالة ذياب من الترجي:

dhieb5_290911

رفض ذياب مصافحة "عبد الله الكعبي" وكردة فعل على هذه التصرف مارست بعض الأطراف الرسمية بتونس ضغطا على رئيس الترجي حمدي المؤدب حتى وقعت إقالة طارق ذياب رسميا من منصبه كنائب لرئيس مجلس إدارة الترجي يوم 11 جويلية 2008 أي بعد حوالي ثلاثة أشهر فقط من مباشرته لمسؤولياته، وذلك رغم مطالبة جماهير الترجي وأغلب الرياضيين في تونس بالإبقاء عليه بناء على خبرته الكبيرة وقدرته العالية على التسيير.

مؤامرة حيكت ضدّ ذياب:

الإقالة لم تكن كافية لـ"زلمة" الوزير السابق الذي حاك لطارق ذياب قضية لم تكن له فيها "لا ناقة ولا جمل" وفيما يلي تفاصيلها كما ورد في المحكمة الإبتدائية بتونس التي قضت بسجن ذياب شهرا وغرامة مالية قدرها 300 دينار: " القضية بدأت بتاريخ 14 يوليو 2008 عندما أوقف رجل أمن طارق ذياب بأحد شوارع العاصمة تونس و لكن هذا الأخير لم يمتثل – حسب أقوال رجل الأمن – لإشاراته و حاول الفرار في الطريق المؤدي إلى الملعب الرياضي لفريق الترجي التونسي.و لما أصر رجل الأمن على إيقافه توقف فاتضح أنه لا يحمل شهادة تأمين السيارة...و جاء في أقوال رجل الأمن أيضا أن حين طالبه بشهادة التأمين شتمه وتلفظ نحوه بعبارات منافية للأخلاق – حسب تصريحات رجل الأمن– وذكره أنه لا يخاطب مواطنا عاديا وهدده بالاتصال بشخصيات كبيرة ليضعوا حدا لرجل الأمن. وعندما اضطر هذا الأخير إلى طلب تعزيزات أمنية ،فالتحق به حوالي 10 من زملائه بالأمن .و جاء في ملف القضية أيضا أن طارق ذياب حاول رشي رجل الأمن ب10 دنانير(حوالي 7 دولار) حسب إدعاءات رجل الأمن.!!!

هذه التصريحات فندها طارق ذياب خلال محاكمته من طرف محكمة الناحية بتونس و أصرّ على أن العملية ملفقة لاسيما و أنه إنسان مستقيم ،و بالتالي لا يمكنه التطاول أو تقديم رشوة لرجل الأمن وهذا ما أكده –أيضا– أمام الدائرة الجناحية الثامنة بابتدائية تونس في جلسة سابقة."

ذياب وإصلاح الكرة التونسية:

ما انفك طارق ذياب يوجّه الإنتقادات اللاذعة للمسؤولين عن الرياضة في تونس بسبب تنامي ظاهرة العنف في الملاعب وسوء التسيير خاصة فيما يتعلق بملف المنتخب الوطني لكرة القدم. ذياب أفصح مؤخرا لـ"الشروق"عن برنامجه الإنتخابي قائلا "أعتقد أن برنامجنا جاهز وهو يشمل إرساء لجنة متابعة للمنظومة الإحترافية في كرتنا وإعادة صياغة وتنقيح قوانين الجمعيات والإرتقاء بالبنية التحتية وتوجيه العناية الضرورية للعمل القاعدي على مستوى تكوين الشبان والنهوض بقطاع التحكيم وضمان استقلاليته ومحاسبة رئيسه هذا بالإضافة إلى العمل على إنجاح المشاركات القارية للأندية التونسية من خلال برمجة خاصة يقع اعتمادها بمجرد بلوغ الأندية المشاركة الأدوار المتقدمة وكذلك التفكير في الجوانب الخاصة بتمويل الأندية التونسية اعتمادا على تحسين العائدات المالية المتأتية من البث التلفزي ومن شركة النهوض بالرياضة...».

إعداد: ناجح الفالحي

نوربرس

أضف تعليق


قانون الضمان
تحديث

سيـــاحة

تكنولوجـيـــا

مجتمع